الشيخ عزيز الله عطاردي
302
مسند الإمام حسن ( ع )
الطاعة له ليتميز بذلك أولياءه من أعدائه ويكون على بصيرة من لقاء معاوية وأهل الشام . فأمر بهم أن ينادى بالصلاة جامعة فاجتمعوا فصعد المنبر فخطبهم ، فقال : الحمد للّه كلّما حمده حامد وأشهد أن لا إله الا اللّه كلّما شهد له شاهد ، واشهد أنّ محمد عبده ورسوله بالحق وائتمنه على الوحي صلى اللّه عليه وآله ، أما بعد : فو اللّه اني لا أرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللّه ومنّه وأنا أنصح خلق اللّه لخلقه وما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة ولا مريدا له بسوء ولا غائلة ، ألا وأن ما تكرهون في الجماعة خير لكم ممّا تحبون في الفرقة ألا وأني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم فلا تخالفوا أمري ولا تردّوا عليّ رأيي غفر اللّه لي ولكم وارشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا . قال فنظر الناس بعضهم إلى بعض وقالوا ما ترونه يريد بما قال قالوا نظنّه واللّه يريد أن يصالح معاوية ويسلّم الأمر إليه ، فقالوا كفر واللّه الرجل ثمّ شدوا على فسطاطه وانتهبوه حتى أخذوا مصلّاه من تحته ثم شدّ عليه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن جعال الأزدي فنزع مطرقة عن عاتقه فبقي جالسا متقلدا السيف بغير رداء ثم دعى بفرسه فركبه وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته ومنعوا منه من أراده فقال ادعوا لي ربيعة وهمدان فدعوا فأطافوا به ودفعوا الناس عنه عليه السلام وساروا معه شوب من غيرهم . فلمّا مرّ في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد يقال له الجراح بن سنان ، فأخذ بلجام بغلته وبيده معول وقال اللّه أكبر أشركت يا حسن كما